الرئيسية / قصص / صوفيا والقطه

صوفيا والقطه

اشترت «صوفيا» قطة وأخذت تهتم بها وتربيها، وكانت هذه القطة ودودة للغاية وتفهم ما تقوله صوفيا بسهولة لأن صوفيا كانت تتحدث للقطة وهي تشعر تماماً بما تقوله..كبرت القطة وباتت أكثر تعلقاً بصوفيا، لدرجة أن تعلقها بها جعل الأخيرة تتضايق إلى حد ما، فمثلاً كانت القطة تسرف في لعق شعر صوفيا تعبيراً عن المحبة والامتنان..وكلما حاولت صوفيا توبيخ قطتها على هذه العادة السيئة، كانت القطة تزيدها وتكررها مراراً، فقد فهمت من توبيخ صوفيا لها أن ذلك قبول بعادتها، وأنه مرحب بها كلما قامت بذلك..صوفيا لم تشأ أن تجرح مشاعر القطة، وكانت أحنّ عليها من أفراد عائلتها، فهي تعامل الحيوان وكأنه إنسان. أما القطة فقد باتت رفيقة درب صوفيا أينما ذهبت، حيث كانت تحيط بساقها في أي مكان تقف فيه..فكرت صوفيا أنه قد يكون سبب مبالغة القطة في أفعالها أنها تدللها كثيراً وتتحدث إليها بعاطفة وإحساس مرهف، فقررت أن تتصرف معها كما تتصرف مع الشباب الذين يحبونها ويتقربون منها ثم يطفشون..استيقظت القطة واقتربت من صوفيا وأخذت تصدر صوت مواء ناعم ومنخفض، فلم ترد صوفيا على ذلك. فأعادت القطة مواءها وصعدت على رجل صوفيا نحو بطنها وجلست مبتسمة..لم تعرها صوفيا الانتباه بل كانت تفكّر وكان مظهرها بارداً جداً. ولم تفلح محاولات القطة في جذب اهتمام صوفيا، والأمر الذي فعلته صوفيا زاد الطين بلة، أنها نهضت وأغلقت الباب خلفها وذهبت..أصيبت القطة بالشلل قرفاً من برود صوفيا، وقررت أن تتحول إلى قطة شوارع متشرّدة على أن تتعايش مع لوح زجاجي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *