الرئيسية / قصص / انطونيو والكسل

انطونيو والكسل

اعتاد أنطونيو أن يعتمد على جهود والده لتأمين متطلباته اليومية وكل ما كان يحتاجه بدون أن يتعب نفسه. في كثير من الأحيان كان يطلب الشيء فيأتي إلى أمامه حتى دون معاناة بالكلام..فكّر والد أنطونيو في أن يجعل ابنه يشعر بقيمة الأشياء من خلال التعب لأجل الحصول عليها. الإرهاق قبل تحقيق الشيء يجعله أقرب إلى القلب وذو أهمية أكثر إدراكاً..طلب أنطونيو من والدته أن تحضر له قطعة من الحلوى، فقال والده: اذهب إلى السوق واشترِ متطلبات الحلوى! كان الجو ماطراً حينئذ، ومعظم المحال التجارية كانت مغلقة..أنطونيو: أتريد مني أن أذهب في مثل هذا الجو؟ أنا لن أذهب..الأب: أنت حرّ! لا حلوى إذاً..جلس أنطونيو على الأريكة وسمع صوتاً من بطنه. نهض وأخذ المظلة معه وورقة مكتوب عليها الأشياء التي كان عليه أن يجلبها معه..عانى على الطريق، واستغرق الأمر منه ساعتين حتى تمكّن من شراء الأشياء المطلوبة، والتي كانت متوفرة في المنزل بالأساس لكنه لم يكن يعلم. ثم فوجئ بأنه قد نسي شراء الباكنج باودر (بيركربونات الصوديوم). فاضطر للذهاب مجدداً لشراءها من آخر ما عمّر الله..في النهاية، كان متعباً ومنهكاً جداً، وكاد أن ينام إلى أن جاءت والدته حاملة معها الحلوى. فقال: أهلاً بالحامل والمحمول..كانت الحلوى مزينة بالشوكولا والفراولة. أنطونيو أكل كل شيء حتى أتخم..ابتسم والده وقال: أترى الآن؟! أليست الحلوى ألذّ بعد كل هذا التعب الذي مرّ عليك؟!أنطونيو: مممممم لا.. إنها نفس الطعم! 😕غضب الأب حينئذ وقال: كسول.. ستبقى كما أنت!أنطونيو: أنا لا أعرف لماذا نتعب أنفسنا للحصول على أشياء موجودة معنا في الأساس! صفن الأب وانطفأت فيوزاته وراح يتمتم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.